أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
446
معجم مقاييس اللغة
( نعم ) النون والعين والميم فروعه كثيرة وعندنا أنها على كثرتها راجعة إلى أصل واحد يدل على ترفه وطيب عيش وصلاح . منه النعمة ما ينعم الله تعالى على عبده به من مال وعيش . يقال لله تعالى عليه نعمة . والنعمة المنة وكذا النعماء . والنعمة التنعم وطيب العيش . قال الله تعالى * ( ونعمة كانوا فيها فاكهين ) * . والنعامي الريح اللينة . والنعم الإبل لما فيه من الخير والنعمة . قال الفراء النعم ذكر لا يؤنث فيقولون هذا نعم وارد وتجمع أنعاما . والأنعام البهائم وهو ذلك القياس . والنعامة معروفة . لنعمة ريشها . وعلى معنى التشبيه النعامة وهي كالظلة تجعل على رؤوس الجبل يستظل بها . قال : لا شيء في ريدها إلا نعامتها * منها هزيم ومنها قائم باق ويقولون نعم ونعمي عين ونعمة عين أي قرة عين . ونعم الشيء من النعمة . وقد نعم فلان أولاده ترفهم . ويقولون ابن النعامة صدر القدم . قال : فيكون مركبك القعود ورحله * وابن النعامة يوم ذلك مركبي وسمي به لأنه مكان لين ناعم . وتنعم الرجل مشي حافيا . ويعبر عن الجماعة بالنعامة فيقال . شالت نعامتهم إذا تفرقوا . وهذا على معنى التشبيه أي كما تطير النعامة فقد تفرقوا هؤلاء . ويقولون أتيت أرض بني فلان فتنعمتني